تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
479
القصاص على ضوء القرآن والسنة
السلام يكون معتبرا ويحكم عليه بالصحة ، كما أن تضعيفات ابن الغضائري لا يعتمد عليها ، فإنه سريع في حكم الجرح ، كما أن كتاب الضعفاء المنسوب إليه قد نفاه جماعة عنه . فسند الرواية لا ضير فيه ( 1 ) ، كما أن الأصحاب لم يعرضوا عنها ، فإنه عمل بها جمع كثير حتى ابن إدريس الذي لا يعمل بخبر الواحد أخذ بها . وهذا يكشف انها كانت عنده من الأخبار المحفوفة بالقرائن القطعيّة لم تصل إلينا . فيمكن الأخذ بالرواية تعبّدا ، ولكن في النفس شيء من ذلك ، فإن لنا مرحلتان : مرحلة الطرف ومرحلة النفس ، والجاني أزهق روح المجني عليه وعند القصاص ينظر إلى الازهاق ، ولا داعي إلى أن نلاحظ الأطراف فيشكل العمل بمثل هذه الرواية ، فنختار القول الأول ، ونرجع الرواية إلى أهلها فهم أعرف بها . ثمَّ قرائن ابن إدريس لا تنفعنا عند عدمها بالنسبة لنا ، والعلامة في المسألة من المتوقفين . وهناك رواية ( 2 ) ربما تدل على القول الثالث وردت في شج الرأس
--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 337 : وهي صحيحة إلى سورة وأما هو فقد يظهر من بعض النصوص حسن حاله بل قد يظهر من رواية الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عنه في عرق الحائض اعتمادها عليه فهي حسنة كما في المسالك مضافا إلى رواية الشيخ لها في التهذيب بل عمل بها ابن إدريس الذي لا يعمل إلا بالقطعيات بل لم نعرف من ردّها صريحا إلا ما سمعته من الشيخ ويحكى عن الفخر نعم توقف فيه غير واحد . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 297 باب 7 من أبواب ديات الشجاج والجراح الحديث 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل شجّ رجلا موضحة ثمَّ يطلب فيها فوهبها له ثمَّ انتفضت به فقتلته فقال : هو ضامن للدية إلا قيمة الموضحة لأنه وهبها ولم يهب النفس . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم ابن هاشم عن محمد بن حفص عن عبد اللَّه بن طلحة عن أبي بصير .